محمد بن جرير الطبري
570
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
اصابته القرعة جعله في المائة ، ومن لم تصبه القرعة جعله في الأربعين ، وقسم في فقراء أهل البصرة كل انسان ثلاثة دراهم ، فاعطى الزمنى خمسين خمسين قال : وأراه رزق الفطم . حدثني عبد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الفضيل ، عن عبد الله قال : بلغني ان عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشام . سلام عليكم ورحمه الله ، اما بعد ، فإنه من أكثر ذكر الموت قل كلامه ، ومن علم أن الموت حق رضى باليسير ، والسلام قال علي بن محمد : وقال أبو مجلز لعمر : انك وضعتنا بمنقطع التراب ، فاحمل إلينا الأموال قال : يا أبا مجلز : قلبت الأمر ، قال : يا أمير المؤمنين ا هو لنا أم لك ؟ قال : بل هو لكم إذا قصر خراجكم عن اعطياتكم ، قال : فلا أنت تحمله إلينا ، ولا نحمله إليك ، وقد وضعت بعضه على بعض . قال : احمله إليكم إن شاء الله . ومرض من ليلته فمات من مرضه وكانت ولايه عبد الرحمن بن نعيم خراسان سته عشر شهرا . قال أبو جعفر : وفي هذه السنة توفى عماره بن اكيمه الليثي ، ويكنى أبا الوليد ، وهو ابن تسع وسبعين . زيادة في سيره عمر بن عبد العزيز ليست من كتاب أبى جعفر إلى أول خلافه يزيد بن عبد الملك بن مروان روى عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، قال : حدثنا رجل في مسجد الجنابذ ، ان عمر بن عبد العزيز خطب الناس بخناصره ، فقال : أيها الناس ، انكم لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وان لكم معادا ينزل الله فيه للحكم فيكم ، والفصل بينكم ، وقد خاب وخسر من خرج من رحمه الله التي وسعت كل شيء ، وحرم الجنة التي عرضها السماوات والأرض الا واعلموا